منتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية

منتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية

إذا الشعب يوماً أراد الحياة ... فلابد أن يستجيب البقر
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
لن تركع امة مطلبها الحرية ((عاشت سوريا حرة ابية))

شاطر | 
 

 أهم الفتاوي في الولاء والبراء 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحاج قلعجي
عضو جديد
عضو جديد
avatar

فلسطين
ذكر
عدد المساهمات : 8
نقاط : 20
تاريخ الميلاد : 21/01/1953
العمر : 65
تاريخ التسجيل : 01/05/2012

مُساهمةموضوع: أهم الفتاوي في الولاء والبراء 2   الثلاثاء مايو 01, 2012 4:56 am

رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله أن نضرب بهذا ( السيف) من عدل عن هذا ( المصحف).

وقال رحمه الله: فمن عدل عن الكتاب قُــِوّم بالحديد ، ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف، كتاب يهدي وسيف ينصر ( السياسة الشرعية).

وحديث ابن مسعود: سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنّة ، ويعملون بالبدعة ، ويؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ، فقلت : يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل ؟ قال : تسألني يا ابن أمّ عبد ماذا تفعل؟ لا طاعة لمن عصى الله.( رواه أحمد ، وابن ماجه ، والبيهقي ، الطبراني في الكبير وإسناده على شرط مسلم).

وقال شيخ الإسلام: أجمع علماء المسلمين على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة، فإنه يجب قتالها، حتى يكون الدين كله لله‏.‏(الفتاوى/باب الجهاد).

فكيف بالله عليكم يستقيم القول بوجوب السمع والطاعة لمن هو عدوّ لله ورسوله ممّن أوجب الله على المؤمنين جهاده من الكفار والمنافقين كما قال تعالى: يا أيّها النبيّ جاهد الكفّاروالمنافقين واغلظ عليهم؟.

قال ابن حجر: قال ابن التين: وقد أجمعوا أنّه - أي الخليفة - إذا دعا إلى كفر أوبدعة أنّه يُقام عليه. وقال ابن حجر: وملخّصه أنّه ينعزل بالكفر إجماعا، فيجب على كلّ مسلم القيام في ذلك. (فتح الباري: 13/123).

قوله " بدعة " أي مكفّرة من جنس تبديل الشرع.

فإن قال مرجئة العصر : هذا صحيح ولكنّ ، ماذا عن الحديث الذي رواه مسلم: ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برىء ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: ”لا ما صلّوا“ ؟.

قلنا: فالمراد بلفظ : ( لا ماصلّوا ) لا يعني مجرّد الصلاة بلتشير إلى استكمال أسباب الإيمان الكامل وما يبنى على الصلاة من استقامة وتقوى بعيدة عن الفسق والظلم المنافي للصلاة وروحها ومقاصدها .

فذكر الصلاة هاهنا كما ذكر أهل العلم إشارة إلى إقامة الدين والتوحيد ، فالصلاة لا تغني مع نقض أصل التوحيد شيئا – فتأمّل أخي المسلم – فقد يكون الرجل مصليّا مزكيّا ومجاهدا ومع هذا يكفر ويحلّ ماله ودمه بمجرّد وقوعه بناقض من نواقض " لا إله إلاّ الله " ولذا قال النووي فيه: وأمّا قوله: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلّوا ، ففيه معنى ماسبق أنّه لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرّد الظلم والفسق مالم يغيّروا شيئا من قواعد الإسلام. اهـ

وهل يسقط الحدّ على المسلم المحصن إذا زنا لأنّه يقيم الصلاة؟.

يقول الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في " مصباح الظلام ص 328" : فمن جعل الإسلام هو الإتيان بأحد المباني فقط ، مع ترك التزام توحيد الله والبراءة من الشرك فهو أجهل النّاس وأضلّهم. اهـ

ولهذا حين أفتى بعض العلماء أيّام التتار بحرمة قتالهم بدعوى أنّهم دخلوا الإسلام ، قال شيخ الإسلام: ( إذا رأيتموني في صفّهم فاقتلوني) تأكيدا منه رحمه الله أنّ قتال التتار لا شبهة فيه ألبتة حتّى وهم ينطقون بالشهادتين ويقيمون الصلوات ذلك لأنّهم حكّموا " الياسق" وعطّلوا حكم الله.

بل وأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بقتل الخوارج الذي قال فيهم: تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم...

ووجه الاستدلال: تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم.

وحديث ابن مسعود السابق: سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة ، ويعملون بالبدعة ، ويؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ، فقلت : يارسول الله إن أدركتهم كيف أفعل ؟ قال : تسألني يا ابن أمّ عبد ماذا تفعل ؟ لا طاعة لمن عصى الله.

تأمّلوا قوله عليه الصلاة والسلام: تسألني يا ابن أمّ عبد ماذا تفعل ؟ لا طاعة لمن عصى الله. ( مع أنّهم يصلّون كما هو مذكور في الحديث).

يقول الشيخ محمد حامد الفقي: من اتّخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها ... فهو بلا شكّ كافر مرتدّ ... ولا ينفعه أي اسم تسمّى به، ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها.

وجاء في السياسة الشرعية ج1 ص 106 وما بعدها : وأيّما طائفة ممتنعة انتسبت إلى الإسلام وامتنعت من بعض شرائعه الظاهرة المتواترة فانه يجب جهادها باتفاق المسلمين حتى يكون الدين كله لله.

وقال شيخ الإسلام: وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصوده هو أن يكون الدين كلّه لله وأن تكون كلمة الله هي العليا ، فمن منع هذا قوتل باتّفاق المسلمين.( السياسة الشرعية ص62).

أي من منع إقامة الدين لتكون كلمة الله هي العليا قوتل كائنا من كان باتّفاق المسلمين، ولم ينفعه أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها.

فالإسلام ليس مجرّد مجموعة من العقائد الكلامية وجملة من المناسك والشعائر كما يُفهم من معنى الدين في هذا الزمان، بل الحقّ إنّه نظام كلّي شامل يريد تحرير الإنسان من العبودية للعباد ، وتقرير ألوهية الله وحده وربوبيته للعالمين ، وتحطيم مملكة الهوى البشري في الأرض ، وإقامة مملكة الشريعة الإلهية في عالم الإنسان . .

وان قال القوم: وماذا عن قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إلاّ أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان؟.

قلنا: الكفر البواح ليس معناه كما يعتقد الكثير أن يقول الحاكم أنا كافر ( أي يبوح بكلمة الكفر بلسانه) لأنّ النبيّ عليه الصلاة والسلام قال: إلاّ أن تروا كفرا بواحا ( تأمّلوا قوله – تروا-) وفي بعض روايات البخاري لهذا الحديث : ( إلاّ أن تروا معصية بواحا ) وفي بعضها : ( إلاّ أن يأمروا بإثم بواح ).

قال الخطابي: معنى قوله " بواحا" يريد ظاهرا.

أي كفرا ظاهرا ( كالتحاكم إلى القوانين الوضعية ، وموالاة المشركين، وماهم عليه من البغض لهذه الأمّة بل لم يترك هؤلاء الحكّام الملاعين ناقضا من نواقض الإسلام العشرة إلاّ وارتكبوه).

وان قالوا: لنفترض " جدلا" جواز الخروج عليهم ، أفلا تضعون للمفاسد اعتبارا؟.

قلنا: قال القاضي عياض وإذا وقع الحاكم في الكفر فلا ينظر إلى مفسدة الخروج عليه، إذ لا مفسدة أعظم من فتنة الكفر، قال تعالى: والفتنة أكبر من القتل ، وقد أجمع العلماء على أن حفظ الدين مقدّم على حفظ النفس وغيرها من الضرورات الخمس.( النووي شرح مسلم).

وقال سليمان ابن سحمان: فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتا يحكم بخلاف شريعة الإسلام.

وقال الشاطبي: ممّا اتّفق عليه أهل الملّة أنّ النفوس محترمة محفوظة ومطلوبة للإحياء، بحيث إذادار الأمر بين إحيائها وإتلاف المال عليها أو إتلافها وإحياء المال ? كان إحياؤها أولى ? فإن عارض إحياؤها إماتة الدين، كان إحياء الدين أولى، وإن أدّى إلى إمامتها. (الموافقات 2/39).

وقال شيخ الإسلام فكل الفتن تصغر وتهون أمام فتنة الشرك.. وكل فتنة تُحتمل في سبيل إزالة الفتنة الأكبر؛ ألا وهي فتنة الشرك والكفر.. فالقتال وإن كانت تترتب عليه بعض المشاق والآلام والفتن إلاّ أنّها كلّها تهون في سبيل إزالة فتنة الكفر والشرك.اهـ

وقال رحمه الله: وذلك أنّ الله تعالى أباح من قتل النّفوس ما يُحتاج إليه في صلاح الخَلق كما قال تعالى: ( والفتنة أشدّ من القتل) أي أنّ القتل وان كان فيه شرّ وفساد ففي فتنة الكفّار من الشرّ والفساد ماهو أكبر منه. اهـ

فعن أيّ مصالح ومفاسد يتكلّمون؟ أهي شرعية فما دليلهم عليها ؟ أم عقلية محضة في مواجهة النصّ؟.






من أعلم بمصالح العباد؟ قال تعالى: قل أأنتم أعلم أم الله؟.

قال الشاطبي: المصالح المجتلبة شرعا، والمفاسد المستدفعة إنما تعتبر من حيث تقام الحياة الدنيا للحياة الأخرى، لا من حيث أهواء النفوس في جلب مصالحها العادية، أو درء مفاسدها العادية... ( إلى أن قال) : المنافع الحاصلة للمكلف مشوبة بالمضار عادة، كما أن المضار محفوفة ببعض المنافع.. ( الموافقات2/39).

وان قالوا: وماذا عن المسلمين الأبرياء الذين يموتون بنيران من يدّعون الجهاد؟.

قلنا: المجاهدون لا يستهدفون الأبرياء ولا يقول بهذا إلاّ كذّاب منافق، وكيف ذلك وهم ماخرجوا إلاّ لنصرتهم، ولئن حدث ووقع ذلك فسيقع تبعا لا قصدا، وفي الحديث الصحيح : رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، بل يجوز أحيانا في شرع الله واتّفق على ذلك الفقهاء قتل من لا يجب قتله اذا كان لا يمكن دفع ضرر الكفر الاّ بقتلهم، وفي هذا قال شيخ الاسلام:

وإن كان قتل من لم يقاتل من النساء والصبيان وغيرهم حراما فمتى احتيج إلى قتال قد يعمهم مثل‏:‏ الرمي بالمنجنيق والتبييت بالليل جاز ذلك كما جاءت فيها السنة في حصار الطائف ورميهم بالمنجنيق وفي أهل الدار من المشركين يبيتون وهو دفع لفساد الفتنة أيضا بقتل من لا يجوز قصد قتله‏.‏ وكذلك ‏[‏مسألة التترس‏]‏ التي ذكرها الفقهاء، فإنّ الجهاد هو دفع فتنة الكفر فيحصل فيها من المضرة ما هو دونها، ولهذا اتفق الفقهاء على أنه متى لم يمكن دفع الضرر عن المسلمين إلا بما يفضي ‏‏إلى‏ قتل أولئك المتترس بهم جاز ذلك، وإن لم يخف الضرر لكن لم يمكن الجهاد إلا بما يفضي إلى قتلهم ففيه قولان‏.‏ ومن يسوغ ذلك يقول‏:‏ قتلهم لأجل مصلحة الجلاد مثل قتل المسلمين المقاتلين يكونون شهداء ومثل ذلك إقامة الحد على المباذل، وقتال البغاة وغير ذلك ومن ذلك إباحة نكاح الأمة خشية العنت‏.‏ وهذا باب واسع أيضا‏. ( مجموع الفتاوى/باب الجهاد).

وفي موضع آخر قال: حتّى وان كان بينهم قوما صالحين.

فان قالوا: ولكنّنا مستضعفين وحالنا كحال الصحابة في العهد المكّي حين أمروا بكفّ أيديهم؟.

قلنا: قال السيوطي: كل ما في القرآن من الصفح عن الكفار والتولي والإعراض والكفّ عنهم فهو منسوخ بآية السيف.. ( التحبير في علم التفسير: (ص: 432).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ... فأمره لهم بالقتال ناسخ لأمره لهم بكف أيديهم عنهم... ( الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: 1/66). وهذا ما أجمع عليه جميع أئمة السلف.

ليس كلّ ضعف يسقط وجوب جهاد الدفع ، وإنّما الذي يسقط الوجوب هو الضعف الشديد ( وليس التكاسل) الذي يصل إلى حدّ العجز عن القتال ، وهو وضع استثنائي فيرخصّ لمن هذه حاله بترك الإعداد والقتال لقول الله تعالى: لا يكلّف الله نفسا إلاّ وسعها، وقوله: فاتّقوا الله ما استطعتم.

فالاستضعاف ليس عذرا شرعيا يبرّر القعود عن الجهاد بل هو جريمة تستحقّ العقوبة كما نصّ القرآن الكريم باستثناء النساء والولدان والكبير والمريض..

قال تعالى: إن الذين توفّاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا.

وان قالوا : وماذا عن شرط القدرة؟.

قلنا: كلمة حقّ أريد بها باطل ، ولو كانوا صادقين في ادّعاهم هذا لقاموا بإعداد العدّة وعلى رأسها التدرّب على السلاح، ولكنّهم يدندون بمصطلح " القدرة" منذ نصف قرن ولم يحقّقوا شيئا ، وان دلّ هذا على شيء فيدلّ على أنّ القوم يقولون ذلك هزيمة وركونا إلى الدنيا ، طلبا للراحة والرفاه والتوسّع في الأموال والتجارات وفي هذا دلالة على بطلان ادّعاهم.

انّهم يشترطون توفّر القدرة في الأمّة وهذا لا يقول به عاقل، فهل يعقل أن تتحقّق القدرة في جميع الأمّة؟ كما أنّه من المستحيل تصوّر العجز في جميع الأمّة، وافتراض العجز في الأمّة لا يكون بأيّ حال من الأحوال وهو هزيمة نفسية وإيمانية وليس عجزا حقيقيا يبرّرالقعود ، قال عليه الصلاة والسلام: لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر الله وهم كذلك.( رواه مسلم).

قال العلاّمة عبد الرحمن بن حسن : ولا ريب أنّ فرض الجهاد باق إلى يوم القيامة ? والمخاطب به المؤمنون ? فإذا كان هناك طائفة مجتمعة لها منعة وجب عليها أن تجاهد في سبيل الله بما تقدر عليه لا يسقط عنها فرضه بحال? ولا عن جميع الطوائف. ( الدرر السنيّة 7/98).

وقال شيخ الإسلام: ولمّا كان الجهاد من تمام ذلك ( أيالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) كان الجهاد أيضا كذلك? فإذا لم يقم به من يقوم بواجبه أثِـم كلّ قادر بحسب قدرته إذ هو واجب على كلّ إنسان بحسب قدرته.( الفتاوى 28/ 126). اهـ

شرط القدرة بمفهومها الشرعي الصحيح هو مجرد التمكّن وإطاقة الفعل والدليل قوله تعالى: (لا يكلّف الله نفسا إلاّ وسعها) وقول نبيّه عليه الصلاة والسلام: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.. من غير أن يدخل فيه تغليب الظن أو التيقّن من تحصيل المقصود. ذلك أنّ النتائج بيد الله ( كما يقول سيّد رحمه الله) والأسباب والمقدّمات ليست هي التي تنشئ الآثار والنتائج ? وإنما هي الإرادة الطليقة التي تنشئ الآثار والنتائج كما تنشئ الأسباب والمقدّمات سواء والمؤمن يأخذ بالأسباب لأنّه مأمور بالأخّّّذ بها والله هو الذي يقدّر آثارها ونتائجها. اهـ

بل إنّ جهاد المسلم بمفرده مطلوبا ومستحبّا إن تقاعس المسلمون، قال تعالى: فقاتِل فِي سبِيل اللَّه لا تكَلَّف إلاّنَفسَك ، قال القرطبي في تفسيرها: هي أمر للنبي صلّى الله عليه وسلّم بالإعراض عن المنافقين وبالجذّ في القتال في سبيل الله وان لم يساعده أحد على ذلك.

وقال أيضا ابن حزم في تفسيرها: وهذا خطاب متوجه إلى كلّ مسلم ، فكلّ أحد مأمور بالجهاد وان لم يكن معه أحد.( المحلّى 7/351).

وان قالوا: يجب أوّلا أن نربي أنفسنا .

قلنا: الاقتصار على التربية كوسيلة للإصلاح فيه حيدة عن الواجب الشرعي وهو الجهاد خصوصا إذا تعيّن كما هو الحال اليوم مع هؤلاء الحكّام المرتدين، قال القاضي: فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه (شرح النووي على مسلم، 12/229).

فالجهاد الواجب المتعين لا يؤجَّل - عند القدرة ولا يسقط بذريعة التربية وإذا لم يمكن الجهاد إلا مع أمير فاجر أو عسكر كثير الفجور فالواجب الجهاد معهم لدفع المفسدة الأعظم مفسدة الكافرين، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة.

إذن ، فليس من شروط الجهاد أن يكون المجاهد عالما أو متعلّما بل الجاهل والفاسق مخاطبان بالجهاد تماما كالعالم والصالح، قال ابن تيمية: فإذا تعذّر إقامة الواجبات من العلم والجهاد وغير ذلك إلاّ بمن فيه بدعة مضرّتها دون مضرّة ترك ذلك الواجب كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة مرجوحة معه خيراً من العكس).

وفيه أيضا ( سبيل التربية المطلقة) مخالفة لهدى النبي صلّى الله عليه وسلّم فإنه لم يسلك مسلك التربية المطلقة هكذا. وإنما دعا حتى تكونت طائفة ذات شوكة جاهد بها الكفار والدليل قوله تعالى: فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك، وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا.

فطريق الخلاص من كفر الحكام هو الخروج عليهم بالسلاح وهذا واجب إجماعاً عند القدرة، وليس طريق الخلاص مجرد التربية وهذا ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية من أنه عند سقوط الجهاد للعجز يجب إعداد القوة. والقوة هي السلاح وليست التربية لحديث عقبة بن عامر مرفوعاً: «ألا إن القوة الرمي»، رواه مسلم. ( كتاب العمدة بتصرف بسيط).

وللشيخ أبو قتادة الفلسطيني فكّ الله أسره كلاما جميلا يقول فيه: إنّ التربية تقع من الإنسان حين يمتثل أمر الله تعالى ويطبّقه في نفسه ، ومعنى ذلك أنّ المتّبع لهدي الإسلام هو من تربّى وتزكّى بامتثاله لأمر الله ، ومثاله أنّ من أراد تربية نفسه وتزكيتها فعليه أن يطبّق أمر الله تعالى، ومعلوم أنّ كلّ أمر له أثر تربوي خاصّ به، فللصلاة أثر تربوي لا يحدثه الصيّام ، كما للصيام أثر تربوي ى تحثه الصلاة ، وللزكاة أثر تربوي لا يحدثه الصيام ولا الصلاة وهكذا.


ومن عجائب " القوم" أنّهم يقولون إنّ مرحلة التربية تتمّ عن طريق الأعمال الصالحة من صلاة وصوم وذكر وقيام وأعمال صالحة أخرى، لكنّهم حين يكون الأمر يتعلّق بالجهاد من أجل إقامة الحقّ الإلهي في الأرض، فانّهم ينتكسون ويقولون أنّ على المسلمين أن يتربّوا قبل أن يجاهدوا ، والسؤال الموجّه إليهم: لو قال لكم قائل: على المسلمين أن يتربّوا قبل أن يصوموا ، أو عليهم أن يتربّوا قبل أن يصوموا ، فماذا سيكون الجواب؟ قطعا سيقول السامع: أنّ هذا الكلام يهرف به صاحبه ولا يعقل ما يقول، لأنّ الصلاة هي نفسها تربية ، وكذلك الصيام ، وكذلك الزكاة، وجميع الأعمال الصالحة ، فلماذا يختلف الأمر حين يكون الحديث عن الجهاد؟. (سلسلة بين منهجين بتصرّف).



أليس الجهاد هو أعظم مسالك التربية؟.


قال ابن القيّم رحمه الله: لأهل الجهاد من الهداية والكشف ما ليس لأهل المجاهدة ممّن هم في جهاد الهوى والشيطان ( إلى أن قال) ومن ترك الجهاد فاته من الهداية بحسب ماعطّل منه.

وقال شيخ الإسلام: وفي الجهاد‏:‏حقيقة الزهد في الحياة الدنيا، وفى الدار الدنيا‏، وفيه أيضا‏:‏ حقيقة الإخلاص؛ وأعظم مراتب الإخلاص تسليم النفس والمال للمعبود..

بقي شيئا مُهمّا يدندن حوله " القوم " كلّ يوم وفي كل ساعة وهو: الحاكم بغير التنزيل ليس بكافر، ولا يجوز الخروج عليه كما جاء في الأحاديث الكثيرة.

قلنا: برغم ضعف رواية ابن عباس التي يستدلّون بها لأنّ راوي الأثر وهو هشام بن حجير متكلّم فيه من قبل أئمّة الحديث كما قال علماؤنا وحتّى لو صحّت هذه الرواية فلا يصحّ أن ننزلها على هؤلاء الحكّام المبدّلين وقد قال العلاّمة الشعيبي: وقد حاول الجهلة من مرجئة العصر أن يصرفوا دلالة هذه الآية عن كفر الحاكم بغير ماأنزل الله فقالوا : الآية نزلت في اليهود ، فلا يشملنا حكمها . وهذا يدلّ على مدى جهلهم بالقواعد الأصولية التي وضعها علماء التفسير والحديث وأصول الفقه ، وهي أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فإذا نزل حكم على سبب معيّن فإنه لا يقتصر على سببه ، بل يتعداه ، فيشمل كل من يدخل تحت اللفظ ، و ( مَنْ ) في الآية صيغة عموم ، فلا يكون الحكم مقصورا على سببه إلا إذا اقترن به نص من الشرعي قصر الحكم على سببه..

فبرغم ضعف الرواية وكلام كبار العلماء من أمثال محمد ابن ابراهيم وأحمد شاكر والشعيبي وابن باز والألباني وابن عبد الوهّاب وغيرهم كثير من علماء السلف كشيخ الإسلام وابن كثير الذين قالوا بكفر من حكم بغير التنزيل إلاّ أنّ القوملازالوا يتخبّطون ويجادلون "علوّا واستكبارا" ولو أنّهم حقّقوا التقوى وتجرّدوا للحقّ لجعل الله لهم فرقانا.

قال الشيخ ابن باز رحمه الله: كل دولة لا تحكم بشرع الله، ولا تنصاع لحكم الله، ولا ترضاه فهي دولة جاهلية كافرة، ظالمة فاسقة بنص هذه الآيات المحكمات، يجب على أهل الإسلام بغضها ومعاداتها في الله، وتحرم عليهم مودتها وموالاتها حتى تؤمن بالله وحده، وتحكم شريعته، وترضى بذلك لها وعليها..( نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع).

وقال ابن كثير رحمه اللـه تعالى: فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمّد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر. ( البداية والنهاية، 13/119).

وقال ابن تيمية رحمه اللـه تعالى : معلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتّفاق جميع المسلمين أنّ من سوّغ اتّباع غير دين الإسلام أو اتّباع شريعة غير شريعة محمّد صلى الله عليه وسلم فهو كافر. (مجموع الفتاوى، 28/524).

وقال عبد اللـه بن حميد : ومن أصدر تشريعاً عامّاً ملزماً للناس يتعارض مع حكم اللـه فهذا يخرج من الملّة كافرا. ( أهمّية الجهاد، ص196).

ويقول عبد الطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ: من تحاكم إلى غير كتاب اللـه وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم بعد التعريف فهو كافر، قال تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، وقال تعالى : أفغير دين اللـه يبغون… ( الدرر السنّية 8/241).




ويقول محمّد بن إبراهيم آل الشيخ: إنّ من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمّد صلى الله عليه وسلم ليكون منالمنذرين بلسان عربيّ مبين، في الحكم به بين العالمين... (رسالة تحكيم القوانين).

ويقول أحمد شاكر: أفيجوز مع هذا في شرع الله أن يحكم المسلمون في بلدهم بتشريع مقتبس عن تشريعات أوربة الوثنية الملحدة؟ - إلى قوله - إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة.

ويقول الشيخ محمد حامد الفقي: ومثل هذا وشرّ منه من اتّخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال ويقدّمها على ما علم وتبيّن له من كتاب الله وسنة رسوله ، فهو بلا شكّ كافر مرتدّ إذا أصرّ عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنـزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمى به، ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها.

وحتّى الشيخ الألباني يقرّ بكفرهم ، ففي تعليقه على العقيدة الطحاوية قال: فقد سمعت كثيرا منهم يخطب بكل حماس وغيرةٍ إسلامية محمودة ليقرّر أنّ الحاكمية لله وحده، ويضرب بذلك النظم الحاكمة الكافرة، وهذا شيء جميل، وإن كنّا الآن لا نستطيع تغييره..


هذا وغيرها كثير وكلّها لكبار العلماء ولكنّ ومع ذلك سنطرح المسألة من زاوية أخرى ولنفترض – جدلا- أنّ هؤلاء الحكّام يحكمون بالتنزيل ، فما قول القوم في النواقض الأخرى التي خرجوا بها هؤلاء الحكّام الخونة من الإس
لام كليّة؟.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هديل السعوديه
مستشارة إدارية
مستشارة إدارية
avatar

السعودية
انثى
عدد المساهمات : 1159
نقاط : 1713
تاريخ الميلاد : 15/10/1990
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 10/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: أهم الفتاوي في الولاء والبراء 2   الثلاثاء مايو 01, 2012 7:32 am

جزاك الله كل خير
موضوع رائع
جعله الله في ميزان حسناتك







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الحاج قلعجي
عضو جديد
عضو جديد
avatar

فلسطين
ذكر
عدد المساهمات : 8
نقاط : 20
تاريخ الميلاد : 21/01/1953
العمر : 65
تاريخ التسجيل : 01/05/2012

مُساهمةموضوع: رد: أهم الفتاوي في الولاء والبراء 2   الأربعاء مايو 23, 2012 7:39 pm

جزيتي الجنه أختي على مرورك في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الرحمن
مستشارة إدارية
مستشارة إدارية
avatar

الجزائر
انثى
عدد المساهمات : 1189
نقاط : 1401
تاريخ الميلاد : 18/06/1993
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 04/03/2012
الموقع : الجزائر بلد المليون ونص شهيد
العمل/الترفيه : طالبة / ابحار في اعماق النت
المزاج : ثورية ثائر لنصر سورية الحرة

مُساهمةموضوع: رد: أهم الفتاوي في الولاء والبراء 2   الخميس مايو 24, 2012 4:17 am

بوركت أخي ربي يجعلها في ميزان حسناتك اللهم امييين

اللهم صل وسلم على حبيبنا محمد








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أهم الفتاوي في الولاء والبراء 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية  :: القسم الإسلامي-
انتقل الى:  
الساعة الأن بتوقيت (سورية)
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية
 Powered by ®http://thwarhoran.yoo7.com
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010