منتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية

منتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية

إذا الشعب يوماً أراد الحياة ... فلابد أن يستجيب البقر
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
لن تركع امة مطلبها الحرية ((عاشت سوريا حرة ابية))

شاطر | 
 

  النظام سقط وبإنتظار المفاجأة - ليلى مار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لا أنحني إلا لله
المدير العام
المدير العام
avatar

سوريا الحرة
ذكر
عدد المساهمات : 994
نقاط : 1389
تاريخ الميلاد : 21/04/1984
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
الموقع : منتدى الثورة السورية
العمل/الترفيه : مصمم / نت
المزاج : مشروع شهيد

مُساهمةموضوع: النظام سقط وبإنتظار المفاجأة - ليلى مار    السبت فبراير 25, 2012 7:25 am


جن جنون النظام، وقد خرج المتظاهرون في جمعة حملت اسم "الحظر الجوي"..
الدبابات
التي كانت تتمركز حول أطراف المدن، أصبحت تتوغل في الأحياء لتصيب أهدافها
بأكبر نسبة من التخريب، وبعد أن فشل النظام في ضبط الحدود مع لبنان قام
بزرع الألغام على طول الساتر الترابي الفاصل بين البلدين، وكان من أول
ضحايا هذا العمل الإجرامي أن فقد أحد السوريين ساقه!
بعد سيارات الإسعاف
وسيارات جمع القمامة أصبح الشبيحة ورجال اللا أمن يقودون حتى سيارات
الأجرة بحثاً عن فرائسهم، وأما حصيلة يوم الجمعة من الشهداء فقد وصلت إلى
حوالي 50 !

الأحياء تُدك بالمدفعية في حمص وحماة وادلب وريف دمشق،
ويتم إطلاق النار على المتظاهرين في دمشق في أحياء الميدان والقدم
والقابون، بينما تبث إحدى القنوات الأسدية برنامجاً عن كيفية التعامل مع
الأطفال، وتبث الأخرى برنامجاً عن صحتهم.. بينما الأطفال يسقطون مضرجين
بدمائهم من جراء القنص، أو تتوقف قلوبهم الصغيرة عن الخفقان من شدة الخوف
في أماكن "بعيدة" لا علاقة لها بما تبثه تلك القنوات.


القناة
الفضائية السورية تجري مقابلة مع أحدهم في حلب (بحثاً عن كذبة تدحض فيها
أخبار القنوات "المُغرضة" عما جرى هناك من إطلاق غازات مسيلة للدموع في
جامع اويس القرني)، ويسأله المذيع إن كانت الأمور طبيعية في حي صلاح الدين،
فيجيب: سمعنا أصوات غريبة.. شي 30 واحد، بس أهل المنطقة مسكوهن لأنهن
بيحبوا الوطن والقائد!
ويتدافع محبو الوطن والقائد أمام المكرفون، ويقول محمد أبو عمرو: كانوا شي 30 – 40 واحد.. الأجواء كويسة وما في شي!

ويهتف
محبو الوطن والقائد: بالروح بالدم.... بينما يخاطب المذيع المشاهدين
قائلا: كما ترون أعزائي المشاهدين، فقد كانوا 20 إلى 30 واحد.. سورية بخير
والأمور طبيعية بحلب!..
ثم يبتسم المذيع النبيح بوقاحة مضيفاً: الطيور تحلق في سماء حلب..لا الطائرات!

كان
البعض من قراء مقالاتي قد أضحكوني إذ نصحوني بعدم متابعة قنوات التشبيح
الإعلامي لتجنب الأمراض أو مسألة التحوّل إلى كائن آخر معروف، وأنا أجيب:
بالنسبة للأمراض؛ فقد أصابتني مع بداية الثورة وعلى رأسها الغثيان وارتفاع
الضغط، وانتهى الأمر..
وأما بالنسبة للتحولات البيولوجية، ومع أنني أميل
إلى الأغذية النباتية؛ فلدي مناعة كافية تمنع تحوّلي إلى ما لا تُحمد
عقباه مهما سمعت من سخافات وكذب تلك القنوات.. فأنا أستمع إليها فعلاً على
مبدأ "اعرف غباء ووضاعة عدوك"، كما حلل البعض الآخر مشاهداتي لها..

واطمئنوا يا أصدقاء أن زياراتي لفضائيات النباح قصيرة جدا..
فبعد
جولة لا تتعدى الدقائق ما بين الفضائية السورية وحليفتها المخلوفية،
أفرحني خبر سمعته من قناة "متآمرة" جاء على لسان الدكتور خالد الحكيم مفاده
أن الأحرار من الأطباء أصبح لهم تنسيقية، وأن الأحرار من كل مهنة أصبح لهم
تنسيقية مماثلة.. يعني مؤسسات ظل في دولة داخل دولة!

****

في
يوم السبت، وبعد أن عدت للبيت واستمعت للأخبار وسمعت عن المظاهرات التي
قامت في دول العالم المختلفة تأييدا ودعما للثورة السورية، بقيت أتوقع دون
جدوى خبراً عن المظاهرة التي قيل أنها ستنظّم أمام السفارة الروسية، فلم
أسمع، وبقي الشارع، حيث تقع السفارة هادئاً تماما، فماتت أمنيتي بالمشاركة
فيها، وعندما سألت ابن أختي يامن عنها، لم تكن معلوماته أفضل من معلوماتي!

خرجت مساء، واتجهت إلى محل قريب من بيتي من أجل دفع فاتورة الهاتف..
إذ،
وباعتبار أن سورية الأسد ما زالت تسير بخطوات "حثيثة" على طريق التحديث
والتطوير في ظل بشارون؛ فقد انتهى عهد الوقوف في طوابير من أجل دفع هذه
الفاتورة، وأصبح هناك نظام التسديد بالبطاقة الالكترونية، أو دفع الفاتورة
في أحد المحلات.. يعني النبيح الفرنسي الذي ظهر على القناة الفضائية
السورية لم يكن يكذب!.. (عيشوا بهالنعم وحاج نق.. نأ).
جلس صاحب المحل
إلى الكومبيوتر؛ فلم يتمكن من الدخول للموقع وقال لي: كل يوم خميس وجمعة
وسبت نفس المشكلة، ولا نعرف إن كانت من الشركة أم من مؤسسة الاتصالات.
قلت له هازئة: إصلاحات!
فقال لي: والله.. أنا على الحياد.. لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء!
- على الحياد؟!.. لم يعد هناك شيء اسمه الحياد!
- أنا معي جنسية مصرية!!
- يا سلام، وهل جنسيتك، التي ترى أنها تنجيك، تقول لك أن تصمت عن الحق؟!..
وأنا معي جنسية (......) شو يعني؟!
قلت
لنفسي: كم هو أناني وخسيس هذا الرجل، وأمسكت بقبضة الباب أريد الخروج
لأنني أصبحت أكره النقاش مع هذا الصنف من البشر، بينما أردف هو قائلا:
تعالي غدا من أجل الفاتورة.

وتذكرت ما كتبه لي صباح اليوم أحد أصدقاء الانترنت:
"إنها
ظاهرة المحبطين من بعض قدماء المعارضين السوريين للنظام، أحدهم من أعز
أصدقائي لا يمكنه أن يصدق قبل الثورة أنها ستقوم، بل ويستمر في تحبيطنا
وتيئيسنا بإمكان وقوعها، وللأسف دون أن يطّلع على المستجدات، في كل مرة
نجلس للحوار ومناقشة آخر مستجدات الثورات العربية.

إثنان من أصدقائي
قالا مرة إن هذه الثورة السورية هبة مؤقتة وستزول سريعا وأصرّا على ذلك
ولكن استمرت الثورة، قالوا عن انشقاقات الجيش الحر بأنها مدبرة من النظام
من أجل أخذ المبرر ليقتل بالآلاف يوميا كالقذافي، فلم يحصل ما قالوا، قالوا
هذه الثورة تقليد أعمى للثورات العربية، ولكن صمود الشعب السوري أثبت أنها
حقيقية، المشكلة أنهما معارضان لبشار، ولكن من كثرة معرفتهما المتكلسة
بإرهاب وقوة قبضة هذا النظام فهما للآن غير قادرَين على تصديق وجود ثورة
حقيقية ضده"!!


إن كان ثمة شباب (كهؤلاء الأشخاص) ما زالوا غير مقتنعين بأن الثورة اندلعت؛ فما بالنا بالكهول إذن؟!!..
وطبعاً، هناك من لم ير فينا إلا مجرد شعب خانع، ولذا لم يصدق ما يحدث واستكثر علينا أن نثور!
نحن (كنا) شعب خانع.. أعترف بذلك، وإلا لماذا طال صبرنا وخفنا حتى هذا الوقت؟؟
ربما.. لو لم تتفجر الثورة في تونس لبقينا ننتظر الإصلاحات إلى الأبد.
وحتى، وقد تفجرت الثورة فإن المترددين الخائفين على هناءة العيش ما زالوا غير واثقين منها رغم مرور 7 أشهر ونصف!!

أكملت طريق والخواطر في رأس كثيرة، وما إن اجتزت ساحة الشهبندر حتى سمعت صوت ارتطام خفيف..
كانت حافلة النقل العام الصغيرة قد اصطدمت بمؤخرة السيارة التي قبلها..
خرج السائقان من سيارتيهما، وبادر سائق الحافلة الآخر بالقول: الحمد لله على السلامة.
- كيف لم تنتبه يا أخي؟
أجاب الآخر بلطف.

على الأرض كانت بقايا المصباح المحطم وجزءاً من الرفراف، وحضر الشرطي القريب، وانتهت المشكلة بسرعة، وعاد السير بسلاسة.

عجبت
أن الدم لم يفور في أي رأس، وكان صدى عبارة "الحمد لله على السلامة" يتردد
في رأسي فأقول لنفسي: " الله يجعلها أكبر المصائب"، وبدا لي أن المصائب
الأكبر الممتدة على امتداد الوطن قد خطرت ببال الرجلين، والتي هي أكبر
بكثير من حادث سير تافه جداً، وأن خسائر تلك المصائب لا يمكن أن تعوّض،
وحتماً لا يمكن أن تقارن بثمن مصباح، وقطعة من المعدن أو البلاستيك!

أمام
فندق "أرميتاج" كان هناك عاملان يتجاذبان بودٍ أطراف الحديث بينما ينظف
أحدهما حروف اسم الفندق المعدنية المعلّقة على الحائط بقطعة قماش.
الحارس الواقف أمام مدخل مقهى الفندق المفتوح في الهواء الطلق يبتسم لمرأى طفلة تقفز على الرصيف أمام والديها.
هناك
صبية وأمها تقفان أمام واجهة أحد محلات الألبسة في "الطلياني" وهما
منهمكتان في تأمل القطع المعروضة، وأسرع الخطى وأنا أمر أمام محلات الثياب
الأنيقة وثياب السهرة المتألقة، وبما يوحي بالثراء والرفاهية، وكأن الأمور
عال العال، ولا وقت لدينا إلا للسهر والسمر!

أجد نفسي، وقد صحوت
فجأة من استغراقي في الخواطر، أمشي طلوعاً باتجاه "الجسر الأبيض"، فأقول
لنفسي: لا.. لا أريد السير في الزحام ورؤية المزيد من الثياب.
أعبر على الطرف الآخر من الشارع، وأنا أفكر:
ليت كل أهل دمشق يفكرون مثلي..
ليت كل أهل دمشق ثوريون (على الأقل في التفكير.. مثلي).
ما الذي كان يمكن أن يفعلوه لو أنهم كانوا جميعاً على قلب رجل واحد؟!؟

أدخل في زقاق ضيق، في طريقي إلى "نوري باشا"..
في
الزقاق تلتقي سيارتان ويضطر أحد السائقين للرجوع للخلف ليفسح المكان لعبور
الآخر، ودون أن ينتبه (إلا في اللحظة الأخيرة) إلى يدي التي تشير إليه،
تلامس سيارته جانب سيارة أخرى مركونة هناك..
يترجل الرجل لفحص السيارتين: سيارته والسيارة المركونة، ويقول للسائق الآخر:
ليتك نبهتني.. تفضل وادفع تكاليف التصليح!
قالها مازحاً، ثم أردف: سليمة والحمد لله..
والتفت إلى قائلاً: الله يعطيك العافية..
أكملت طريقي أعجب مرتين..
مرة لمشاهدتي حدوث حادثين صغيرين لا يفصل بينهما سوى دقائق، ومرة لدماثة أخلاق الدمشقيين.
هذه ليست شهادة مجروحة، لأنه سبق لي وسمعتها مراراً من غير الدمشقيين، ولكن أريد أن أتوقف عندها:
الدمشقيون
(يعني أهل دمشق فعلا من غير الوافدين بالهجرة الكبرى منذ أيام البائد وحتى
خلفه) معروفون بدماثتهم ومعسول كلامهم، ولكن ربما كان هذا التصرف اللبق
الدبق هو سبب مصيبتهم، وأن تملقهم للحاكم الجديد القادم لدمشق ممتطياً
دبابة، ثم سكوتهم عن ممارساته، هو سبب هام من ضمن أسباب حوّلت سورية إلى
مزرعة للأسد، وحوّلت أهلها (بعرف الحاكم) إلى عبيد "للأبد"!

أصل إلى "نوري باشا"..
هذا المكان المحبّب بالنسبة لي..
المكان الذي لم يتغير منذ أن وعيت على وجوده.
أحب مساكنه الحجرية العريقة المتناسقة التي تشهد على ثباته أمام تغيرات طرأت على غيره من الأماكن الدمشقية.
الأشجار
الباسقة والنباتات المتسلقة عليها وعلى الجدران، تحيط بالبيوت لتؤكد على
حسن جوارها معها، وعلى أنها عاصرت أجيالاً من سكان هذه البيوت جيلا بعد
جيل.
أنحدر باتجاه "الروضة"، وأعبر الشارع شبه المظلم، وأعجب أنني في كل
مرة أعبر مساء من هنا، ألحظ أن معظم البيوت غارقة في العتمة رغم أن المساء
يكون في أوله..
فهل يعمل كل هؤلاء السكان بدوام مسائي، أو يخرجون من بيوتهم للتسوق أو تبادل الزيارات في وقت واحد؟!
جانب الرصيف، حيث أسير، تقف سيارة حمراء، ويترجل منها رجل وامرأة..
السيارة تحمل لوحة من حمص!
خطر ببالي أن أسألهما: كيف تركتما حمص؟.. لكنني عدّلت عن فكرة قد تبدو لهما غريبة، وتابعت طريقي.
أعبر
قبالة سفارة البلد الذي قدّم في كفاحه ضد المستعمر الفرنسي مليون شهيد،
لكنه يتخاذل الآن عن مناصرة ثورتنا وينسى كيف ناصرنا ثواره في تلك الأيام،
وكيف احتضنتهم دمشق التي التجؤوا إليها، ومن هؤلاء أميرهم عبد القادر!
يتخاذل
بلد المليون شهيد عن نصرتنا، ونحن نكافح الآن ضد الاستبداد، ونقدم للثورة
كل يوم وقودها من أرواح الشهداء، ودماء الجرحى وآلام المعتقلين وحزن
المكلومين وتعاسة اللاجئين.

على بعد خطوات من تلك السفارة تتناهي
لمسامعي أصوات موسيقية وجلبة بشرية تصدر عن حديقة مبنى الملحقية الثقافية
السعودية، وأتساءل ما الذي يدعوهم للاحتفال؟.. ربما فرحتهم بولي العهد
"الجديد"!
وبعد خطوات أخرى أمر بالحرس.. حرس منزل الخائن لبلده وبلدته: مصطفى طلاس!
(تفو عليك وعلى امثالك.. أرجو أن يعجّل الله برحيلكم).

عند
حائط المركز الثقافي العربي المغلقة أبوابه في "أبو رمانة" يجلس بائع
الصبّار بين كراسيه وحيداً؛ فلا أحد بات يرغب بتناول ثمار الصبّار الباردة
في هذا الجو المائل للبرودة.
أتابع سيري بمحاذاة نهر بردى دون أن أنظر
لمجراه كي لا أصاب بالحزن لحاله، وفي الساحة المجاورة لحديقة "الجاحظ" أرى
عشرات من الفتيات والفتيان، ومن الشباب والصبايا وقد تجمعوا هناك، وكأن
الساحة تخصهم وحدهم.
شققت طريقي بينهم، وأنا أستمع لشذرات من أحاديثهم متمنية لو أن شغلهم الشاغل كان حديث واحد.. هو حديث الثورة!
ولكن هيهات..
فهؤلاء
الأبناء والبنات من جماعة الـ "الطبقة الراقية"، لا يشغلهم ما يشغل غيرهم،
وقد لفت نظري منظر الشباب "الناعم" الذي يثبت لي أن الجنس الناعم لم يعد
حكراً على النساء فقط، وليس حكراً على شباب شارع "الشعلان" فقط!

بعد
ساحة الشباب أمر، في طريق العودة للبيت، أمام مقاهي أوروبية الطراز تتوزع
على جانبي الشارع الممتد من الساحة مروراً بالسفارة السعودية حتى حديقة
زنوبيا (المدفع)، وأفكر بالرواد المتلذذين فيها بشرب القهوة، والاستماع
للموسيقى، والمنهمكين بتبادل الأحاديث، أو تصفح المواقع الالكترونية عبر
الكومبيوترات المحمولة، وأشعر بالشعور المرير بالخيانة..
وكأن دمشق ليست
شقيقة حمص أو حماة أو ادلب.. وكأن ريف دمشق لا يحيط بها ويحميها من الرصاص
بصدره العاري يكشفه أمام القاتل ليحول بينه وبينها!
يتكرر مشهد اللا مبالاة في الشوارع، وأمام محل "نبيل نفيسة" للحلويات التي يلتهمها زبائنه وقوفاً، أشعر بالذنب تجاه دمشق، وأفكر:
طبعاً صحة وهناء، وليأكل الناس ويفرحوا، فأنا لا أريد طبعاً لهذا المشهد أن يتغير..
لا أريد أن تُقصف دمشق بالمدافع؛ ولكن ألا يحق لسكان المدن الأخرى أن يهنؤوا بحياتهم؟!

آه.. يا دمشق ليتك تقرئين الأفكار التي تدور في أذهان أهلك وتخبريني عنها كي يطمئن قلبي.. أو لا يطمئن!
هل أعلن تبرئي منك؟!
وهل يحق للابنة أن تتبرأ من أمها، كما يحق للأم أن تتبرأ من ابنتها العاقة؟؟!
أنقطع عن التفكير في الإجابة وقد صفعتني لافتة وضعها شبيحة الإعلان:
-" لا للتخريب.. معاً لبناء الوطن"!
تتداعى
في المخيلة صوراً طازجة لحمص وهي تُدك بالمدافع، ولا أدري كيف يمكن
التوفيق بين الشعار البرّاق والحدث المظلم!!.. فمن الذي يخرّب حقاً، ومن
الذي قلبه على بناء الوطن؟
وتصفعني بعدها لافتة أخرى:
-" أنا مع سورية"!
إن كانوا هم مع سورية؛ فهل نحن إذن ضدها؟!؟

عند ناصية الشارع قريباً من بيتي التقي بابنة الجارة التي تعيش مع عائلتها في اللاذقية، وأسألها:
- كيف حال اللاذقية؟
- ماشي الحال..
- وهل ما زالت محاصرة؟
- نعم.. مازالت نفس الأحياء محاصرة!
***
أشرب
كوب ماء بعد مسير طويل، واقرأ على الشريط الإخباري "السوري" عن مصادرة
كميات كبيرة من الحشيش المخدر وحبوب هلوسة في السويداء عند الحدود مع
الأردن.. وأتذكر القذافي!!
وأسمع عن ملتقى الحوار الوطني الاقتصادي من 1 – 3 تشرين الثاني دعماً للاقتصاد الوطني!
(شفتوا بقى يا جماعة الخير.. كيف انو "سورية بخير"؟!).
سورية
بخير، وكيف لا تكون، وقد صرّح "عميد الأسرى اللبنانيين"، وعيناه تقدح
شرراً أنه مستعد للذهاب لسورية كي "يقطع أيادي من يحملون السلاح"؟!!
خسئت يا صنيعة حزب الله وعميل إيران وشبيح بشارون!
من أنت يا سمير الأسير، ومن فوّضك يقطع أيادي السوريين أيها الوقح؟!
ابق عميداً لأسرى "المقاومة" عندكم، ولا تتدخل أيها البغيض في شؤون ثورتنا؛ لأننا نحن من سيقطع لسانك ونرميه للكلب إن تجرأت وحاولت!
بشارون
على الشاشة يقابل الصحافة الأجنبية، وهو يرغي ويزبد ويتوعد ويهدد بالنيران
والزلازل.. تماماً كما فعل القذافي وابنه سيف الـ....

فمات الأول الذي كان مختبئاً في المجاري، وهرب الثاني الملاحق الآن من العدالة الدولية!
أما
بشارون، الذي قال بكل "وداعة وبراءة" قبل أشهر أنه سيتنحى ويفتح عيادة، إن
رأى أن أبناء شعبه لا يريدونه.. ها هو الآن يعترف أنه ليس لديه ما يفعله
ليرضيهم لأنهم يريدون رحيله.. ومع ذلك فإنه لا يرحل ولا ينوي الرحيل إلا
بحد السيف!!

لماذا؟.. لأنه لم يدرس الطب قط، ولا يستطيع فتح عيادة.. إلا عيادة السحر والشعوذة والتنجيم!

الشيخ
حمد يلتقي بالدوحة الطبل ونائبه، و يصرّح للشعب السوري بما جرى، وما الذي
استلمه وفد بشارون ليرد عليه، لأن الشعب السوري قاصر ولا يفهم بالطبخ
والنفخ، ولكن حمد يطمئننا أن الاجتماع كان جدياً وصريحاً، بعد أن كان في
دمشق ودياً وصريحاً.. هي كلمة واحدة اختلفت فقط؛ فتحوّل الود إلى جد، وبقيت
الصراحة على حالها محبوسة ضمن الجدران الأربعة لقاعة الاجتماع في دمشق
أولاً، ثم في الدوحة!!
لأن المفاجأة ينبغي لها أن تكون، عند الإعلان عنها، مدوية..

إلا
أنني سأسرّب لكم خبراً من مصادر مندسة مفاده أن المعلم (وهذه ليست نكتة)
قال للشيخ حمد أن القيادة لا يمكنها القبول بالمبادرة لأنها لا تستطيع سحب
الجيش من الشوارع، وأن الجيش متواجد هناك بناء على طلب الشعب، وأن الحسون
هدد بشارون بإصدار فتوى للإطاحة به إن أمر بسحب الجيش!!!!..
( إي شو هالديمقراطية؟.. وشو هالحسون؟.. تاري بيخوف اكتر من بشارون!)
ما كان من الشيخ حمد إلا أن نهَرَ الطبل طالباً منه الكف عن اللف والدوران..
يا سلام على المبادرة عندما تأتي من طرف إخواننا..
فأبشروا يا أيها السوريون، وترقبوا المفاجأة التي ستطير العقول بها فرحاً!!

أكحل عيني قبل النوم بمرأى الضابط الحر البطل ماهر النعيمي، في مقابلة عبر "سكايب"،
يخبرنا
عن الطابق الأول والثاني من مبنى أمن الدولة بدمشق الذي يعج بالخبراء
الإيرانيين، وكيف أن سورية بأكملها مقسمة إلى قطاعات أمنية.

يكرر
حاجة الجيش الحر لحظر جوي عن طريق الأمم المتحدة، أو حتى "عن طريق الناتو
إن أراد الشعب ذلك"، مما سيؤمن له منطقة عازلة عن طريق شل حركة النظام
ودعمه ويؤدي إلى تشجيع المتظاهرين، وإلى حدوث انشقاقات كبيرة رأسية في
الجيش، وإلى تفكك النظام الأمني.

ثم يثلج النعيمي صدري بقوله:
انتهت مرحلة الإعداد، ودخلنا المرحلة الثانية.
الجيش منخور من الداخل، ونحن نعمل على تفكيك مفاصله، والحظر الجوي يسرّع العملية.
رياض الأسعد هو قائد الجيش الحر، وإذا ارتكب أخطاءً فسوف يُحاسب عليها..
فلا تقديس لأي شخص في سوريا المستقبل.
النظام سقط ونحن نقاتل حلفائه فقط!

بقلم / ليلى مار




Arrow  Arrow  Arrow  Arrow  Very Happy  Arrow  Arrow  Arrow  Arrow

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النظام سقط وبإنتظار المفاجأة - ليلى مار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية  :: قسم الصحف و المقالات والتحليلات "منقول"-
انتقل الى:  
الساعة الأن بتوقيت (سورية)
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية
 Powered by ®thwarhoran.yoo7.com
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010