منتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية

منتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية

إذا الشعب يوماً أراد الحياة ... فلابد أن يستجيب البقر
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
لن تركع امة مطلبها الحرية ((عاشت سوريا حرة ابية))

شاطر | 
 

 كيف تحمي اسرائيل نظام الممانعة في دمشق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اليمان البدري
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

سوريا الحرة
ذكر
عدد المساهمات : 103
نقاط : 288
تاريخ التسجيل : 22/10/2011
الموقع : سوريا الثورة
العمل/الترفيه : التظاهر السلمي لإسقاط البطة
المزاج : ثوري

مُساهمةموضوع: كيف تحمي اسرائيل نظام الممانعة في دمشق   الإثنين ديسمبر 05, 2011 11:13 am

كيف تحمي اسرائيل نظام الممانعة في دمشق.... بقلم : موفق ميداني



عندما إشتعلت الثورة الشعبية في تونس ومن بعدها مصر ... إنشغل السوريون شعبا ونظاما بمتابعة ما يجري في البلدين كل حسب هواجسه وإمنياته.

ومع هروب زين العابدين بن علي في تونس وإبعاد حسني مبارك عن الحكم في مصر واندلاع الثورة الشعبية في ليبيا ضد حكم معمر القذافي ، كان الشعب ونظام الحكم في سوريا يدركان ان الثورة الشعبية أتية لا محال الى سوريا .

ومن باب تهدئة النفس وبث الثقة فيها ، أطلق بشار الأسد وبعض المحيطين به تصريحات وعبارات مفادها ان ما يجري في بعض الساحات العربية لن يحدث في سوريا لأن النظام الذي يحكمها مختلف عن بقية الأنظمة العربية لأنه نظام ممانع ومقاوم وقيادته ملتحمة مع الشعب.





هذا الإدعاء كان صحيحا في قوله ان هناك اختلافا لكنه كان كاذبا بطبيعة الحال في إدعائه الإنسجام والتلاحم بين الشعب السوري ونظام حكمه.

أما صحة الإختلاف فتنبع من تلك الترتيبات والتفاهمات السياسية والأمنية الراسخة بين النظام السوري وإسرائيل يضاف إليها بالنسبة للإسرائيليين غياب البديل المناسب لنظام الحكم السوري في حال الإطاحة به .



ففي مصر كانت قيادة الجيش هي الضامن لإستمرار الأوضاع مع إسرائيل على ما هي عليه أما في سوريا فالأمر يختلف تماما ، فقيادات الجيش وقوات الأمن موالية لعائلة الأسد من منطلق طائفي ومصلحي يضاف إليه أن سطوة وتغلغل أجهزة الأمن داخل المؤسسة العسكرية السورية بقوة لا تتيح المجال على ما يبدو لأي تحرك أو تمرد عسكري كبير.



منذ البداية راهن نظام الحكم في سوريا على هذه الحقيقة أي انه راهن في واقع الأمر على الدعم الإسرائيلي في مواجهة الثورة الشعبية التي إنطلقت بالفعل من تظاهرة صغيرة في قلب دمشق العتيقة قبل ان تشتعل بشكل خطير في مدينة درعا ومنها تنتقل الى مدينة اللاذقية وبعض بلدات ريف دمشق.

عند هذه النقطة وقبل ان تتمدد الثورة الشعبية الى مدن ومحافظات سورية إخرى

طلب النظام السوري عقد اجتماع سري وعاجل مع الإسرائيليين لبحث الوضع.



هنا سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الموافقة على عقد الإجتماع واوعز لرئيس الطاقم الأمني والسياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد بإختيار وإيفاد مبعوثين إسرائيليين للإجتماع مع أصف شوكت صهر الرئيس السوري في احدى العواصم الأوروبية في حين تذكر مصادر إخرى ان الاجتماع تم في العاصمة الأردنية عمان.



في الإجتماع المذكور شرح اصف شوكت للإسرائيليين الوضع في سوريا على أنه متفجر وخطير وأن الامر يتعلق بإنتفاضة شعبية على غرار ما جرى ويجري في بعض البلاد العربية وان عدم معالجة المسألة وبسرعة من شأنه إنهيار النظام السوري وبالتالي إلحاق الضرر الحقيقي بإسرائيل .

واقترح شوكت دعما إسرائيليا إقليميا ودوليا للنظام السوري في حملته على المحتجين والمتظاهرين في المدن والبلدات السورية ، قائلا أن نظامه لديه خطط معدة مسبقا للقضاء على الثورة الشعبية في سوريا خلال أسابيع باستخدام اقصى انواع القمع وان هذا الأمر بحاجة الى تدخل إسرائيلي قوي لدى الولايات المتحدة خصوصا لضمان عدم مساءلة النظام السوري والتحرك ضده على غرار ما يجري ( أنذاك ) في ليبيا.

كما طالب شوكت من الاسرائيليين خدمات إخرى كالسماح للنظام السوري بخرق اتفاقية الهدنة الموقعة بينهما في العام 1974 عبر غض الطرف عن تحرك أليات عسكرية سورية ثقيلة في المنطقة المنزوعة السلاح في الجهة الشرقية من هضبة الجولان المحتلة بهدف السيطرة على الاوضاع في مدينة درعا والقرى والبلدات الواقعة في شمالها الغربي.



لم يكن لدى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو وبناء على المصلحة الإسرائيلية العليا أي شك في ضرورة الإستجابة لطلب المساعدة هذا ... فأجرى عدة إتصالات وعقد مساعدوه بعض الإجتماعات السرية مع الجانب الامريكي وفيها تم التأكيد على أن ما يجري في سوريا هو شأن يتعلق ويمس مباشرة بالامن القومي لإسرائيل وان من مصلحة الامن القومي الإسرائيلي نجاح النظام السوري في القضاء على أسماه الإسرائيليون التمرد الشعبي في سوريا.



وحدد نتنياهو طلباته من الامريكيين بعدم التحرك الجاد إقليميا او دوليا ضد الإجراءات التي يتبعها النظام السوري للقضاء على الثورة وأن كان لا بد من بعض التحرك عندها يجب حصره في إطار تصريحات الإدانة أو حتى فرض عقوبات إقتصادية وسياسية غير مؤثرة.

كما حرص نتنياهو بذات الوقت على إبعاد الدور الإسرائيلي عن الأضواء عبر تعميمه على وزراء حكومته بعدم التعليق على الأحداث في سوريا.



أما الأمريكيون فقد تصرفوا بعد ذلك على أساس الهواجس والطلبات الإسرائيلية لكن مع نوع من الدهاء ، فمن جهة بدأت تصريحات الادارة الامريكية المنددة بإفعال وجرائم النظام السوري مع التأكيد على عدم وجود نية للتدخل في سوريا على غرار النموذج الليبي بحجة ان الوضع في سوريا كما جاء مرارا على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون مختلف عن الوضع في ليبيا وقد صدقت في ذلك رغم تجنبها إيضاح الأوجه الحقيقية للإختلاف ، ومن جهة اخرى ونتيجة لخشية الادارة الامريكية من تطور الاوضاع في سوريا نحو نجاح الثورة الشعبية في الاطاحة بحكم الأسد وبهدف استثمار هذا الاحتمال في حال تحققه فقد فضلت الإدارة الامريكية الإختباء وراء قوى عالمية إخرى في دعمها للنظام السوري فقامت بالإتصال مع روسيا والصين طالبة منهم التدخل في مجلس الأمن الدولي عند الضرورة لمنع صدور أي قرار من شأنه فتح الباب امام تدخل دولي جاد ضد النظام السوري.

وهو ما تم لاحقا في مجلس الأمن عندما استخدمت موسكو وبكين حق النقض الفيتو ضد مشروع قرار لإدانة عنف النظام السوري ضد مواطنيه المدنيين.



وفي واقع الأمر كانت استجابة الصين وروسيا للطلب الامريكي اتخاذهما واجهة للدعم الامريكي – الإسرائيلي لنظام بشار الأسد يتأتى من كون المصالح الرئيسة والاستراتيجية للروس والصينيين تكمن عند الولايات المتحدة ولسيت بالتأكيد عند النظام السوري وبالتالي فأن موسكو وبكين في دعمهما على الصعيد الدولي لنظام بشار الأسد فأنهما يخدمان في الحقيقة مصالحهما عند الولايات المتحدة.



الموقف التركي :

كانت وما زالت تركيا ولأسباب عديدة شديدة الحساسية تجاه ما يجري في سوريا

وقد دل على ذلك نوعية التصريحات التي أدلى بها كبار الساسة الأتراك من رئيس الجمهورية الى رئيس الوزراء فوزير الخارجية والتي تراوحت بين الدعوة الى إصلاح سياسي حقيقي في سوريا وعدم اللجوء ألى القمع والعنف وصولا إلى الدعوة الصريحة بتنحي الأسد عن السلطة.

بل ألمحت بعض التصريحات والمواقف التركية إلى إمكانية أتخاذ أنقرة لخطوات وإجراءات حاسمة إن لم يستجب النظام إلى المبادرات والدعوات التي إطلقت من هنا وهناك لحل الأزمة.

لكن الموقف التركي الذي كان ينطلق من معرفته الدقيقة بمسار الاحداث على الارض تحول لاحقا إلى ما يشبه الأحجية ، فتارة كان متشددا وتصعيديا وتارة أخرى صامتا ومكتفيا بمراقبة ما يجري قبل ان يعود الى التصعيد اللفظي ضد النظام السوري.

ان تركيا تعرف جيدا حجمها في الشرق الأوسط ، فهي دولة قوية إقليميا لكنها تبقى عاجزة عن التحرك بمفردها في الملف السوري ما دامت هناك أطراف إقليمية ودولية أكثر منها قوة وتأثيرا في عموم المنطقة.

لقد تم إفهام الجانب التركي من قبل الولايات المتحدة بضرورة عدم التحرك منفردا دون الأخذ بالإعتبار مصالح الأخرين وفي مقدمتهم اسرائيل .

بل ولزيادة التأكيد على تركيا بعدم التصرف منفردة فيما يخص الأوضاع في سوريا عقدت في بدايات الأحداث عدة اجتماعات تركية – اسرائيلية بحجة مناقشة سبل حل الأزمة بين البلدين بسبب قضية سفينة المساعدات التركية الى غزة.



في حين كانت هذه الإجتماعات منصبة على محاولة التفاهم في كيفية التصرف إزاء ما يجري في سوريا.

وفي هذه الإجتماعات إتفق الجانبان على خطوط عامة من ابرزها أن تركيا واسرائيل هما ابرز القوى الإقليمية التي تستطيع أن تؤثر في مسار الأحداث في سوريا ، كما إتفق على أن ما يجري في سوريا يمس بالأمن القومي لكليهما وبالتالي لا مناص من التفاهم على خطوط عامة مشتركة للتصرف وإتخاذ القرارات بشكل لا يؤدي إلى ظهور تصادم علني بين الجانبين.

من هنا اضطر الاتراك لفرملة تصعيدهم ضد النظام السوري عدة مرات لكنهم في قرارة أنفسهم كانوا وما زالوا مقتنعين بضرورة التحرك أخيرا ضد النظام السوري.

لقد فهمت اسرائيل واستوعبت الرغبة التركية الجامحة للتحرك العملي ضد نظام بشار الأسد ، فلم تجد مانعا أحيانا من توجيه رسائل تحذيرية إلى تركيا عن طريق هجمات شنها حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من جبال كردستان العراقية وبوساطة اسرائيلية مخبئا له.

وهكذا إستطاعت اسرائيل بلورة المواقف الدولية تجاه الأحداث في سوريا بما في ذلك الموقف الأوروبي بشكل يتلائم مع رغباتها.



الخطط البديلة :

وبرغم كل الجهود التي بذلتها إسرائيل لإنجاح مسعى النظام السوري للقضاء على الثورة الشعبية الغير مسبوقة ضده ، فقد كانت أنقرة مصرة على لعب دور حقيقي في مسار الأحداث في سوريا بشكل يعاقب النظام السوري بل ويؤدي إلى إلحاق الهزيمة به.

فسعت لاحقا من الإستفادة من زخم وديمومة الثورة الشعبية السورية إلى التفاهم مع الأمريكيين على خطط بديلة إحتياطية يمكن اللجوء إليها في حال بدأ النظام السوري يترنح فعليا في مواجهة ضغط الثورة الشعبية أو في حال بدأ يفقد سيطرته على الأرض.

أدرك الامريكيون بدورهم ومع الإصرار الذي أبداه الشعب السوري في ثورته ان لا مناص من وضع الخطط البديلة مع الإعتراف بأهمية الدور التركي في تنفيذها.

وكان التصور في هذا السياق إيجاد بديل سياسي عن النظام السوري فسمحت انقرة وشجعت المعارضة السورية على الإجتماع فوق أراضيها بهدف التوحد

كما سمحت لضباط وعسكريين سوريين إنشقوا عن وحداتهم العسكرية بالتجمع داخل أراضيها وعلى مقربة من الحدود المشتركة مع سوريا بل وسمحت لهم بالإتصال والتنسيق مع زملاء لهم في سوريا إنشقوا وكونوا ما بات يعرف بالجيش السوري الحر.



وتطرح إحدى الخطط البديلة تولي تركيا إقامة منطقة آمنة داخل الحدود السورية للمدنيين والعسكريين السوريين الهاربين من بطش النظام ( الخطط البديلة ترشح الإردن أيضا للإشراف على منطقة آمنة على حدوده مع سوريا ) على ان يتم الإستفادة لاحقا من هذه المنطقة أو المناطق للإطاحة بالنظام السوري عسكريا عن طريق التوسع السريع والمحتمل في حجم الإنشقاقات في صفوف الجيش السوري.



أما على الواجهة السياسية فقد بدأت الولايات المتحدة وتركيا ودول الإتحاد الأوروبي في محاولة التفاهم أو حتى التفاوض مع المعارضة السورية على طبيعة المرحلة التي تلي السقوط المتوقع للنظام وهذا يفسر الإهتمام الفرنسي والبريطاني في إستقبال زعماء المجلس الوطني السوري وهو التشكيل الذي يضم القسم الأكبر من أطياف وحركات المعارضة السورية.



ومن مسار الأحداث الراهنة يتضح بأن الخطط البديلة قد بدأ بالفعل تنفيذها ولكن بشكل تدريجي وبطيئ يأخذ بعين الإعتبار الإستمرار في منح النظام السوري فرص إضافية للقضاء على الثورة بحيث كلما فشل النظام في تحقيق تقدم ملموس بإتجاه هذا الهدف تتحرك الخطط البديلة إلى الأمام خطوة واحدة يعقبها فترة زمنية بمثابة مهلة إضافية للنظام عله ينجح في القضاء على الثورة وهكذا .

أما إسرائيل فقد باتت أخيرا على قناعة بأن الأمور في سوريا لا تسير حسب ما تشتهي وتطمح إليه وهو الامر الذي يضغط على الدول الأخرى وخاصة الولايات المتحدة للتحرك في إطار الخطط البديلة ، ففضل الإسرائيليون الخروج عن صمتهم والتصريح علنا بهواجسهم كما جاء في تصريح لافت قبل أسابيع لرئيس الطاقم السياسي لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد والذي إعتبر فيه سقوط النظام السوري بمثابة كارثة قد تؤدي إلى نهاية إسرائيل في حال إستطاع الإسلاميون الوصول الى السلطة في سوريا ومد يدهم إلى نظرائهم في بقية الدول العربية وخاصة في مصر والأردن.

كما ذهبت تصريحات علنية لمسؤولين اسرائيليين اخرين اطلقت مؤخرا بإتجاه الإعتراف بواقعية إحتمال إنهيار النظام السوري قريبا.



الجامعة العربية :

لا تملك الدول العربية منفردة أو مجتمعة إرادة سياسية حقيقية ومستقلة لإحداث تغيير في مسار الأحداث في سوريا بسبب تبعيتها السياسية للغرب وخاصة الولايات المتحدة الامريكية.

وفي بداية الثورة الليبية لم يكن أحد يتصور أن تتحرك الجامعة العربية لرفع الغطاء عن نظام القذافي وفتح الباب أمام التدخل العسكري الدولي عبر حلف الناتو دون إيعاز من الولايات المتحدة بعد أن إتخذت واشنطن مع حلفائها الغربيين قرار بالمساعدة الحاسمة على إنهاء حكم الديكتاتور الليبي.



وفي الموضوع السوري إتبعت الجامعة العربية المسار الذي إتخذه الغرب من الأزمة فلزمت الصمت طوال أشهر عديدة تجاه اعمال القتل الوحشي للمتظاهرين السوريين ولكن وعند دخول مرحلة الخطط البديلة حيز التنفيذ تحركت الدول العربية عبر الجامعة العربية من خلال تقديم المبادرة العربية للحل والتي فشلت بسبب رفض النظام السوري لها فتم بعد ذلك الإنتقال إلى مرحلة فرض العقوبات العربية السياسية والإقتصادية على النظام.

مما يمهد عمليا للإنتقال إلى الخطوة التالية وهي الطلب العربي الرسمي بتدخل دولي في الأزمة ولكن دوما بنفس الوتيرة البطيئة التي يفرضها الغرب والتي تضمن إعطاء مزيد من الفرص للنظام السوري للقضاء على الثورة.



الموقف الايراني وتوابعه :



قد يفاجئ كثيرون من ان كل من اسرائيل وايران يلتقيان في هدف الحفاظ على النظام السوري ودعمه في أزمته المصيرية الراهنة.

ان ايران التي ترفع علنا شعارات معاداة اسرائيل والسعي للقضاء عليها ، تعي

تماما الروابط الخفية التي تجمع النظام السوري بإسرائيل والتي دونها ما كان لهذا النظام الإستمرار في حكم سوريا طوال العقود الأربعة الماضية.



ومع هذا تمارس طهران في واقع الأمر سياسة شديدة البرغماتية أي إعلاء مصالحها على ما تعلنه من مبادئ وخطوط رئيسة لسياستها ومواقفها العامة.



فإيران تستفيد من النظام السوري وإسرائيل بدورها تستفيد من النظام السوري الذي يستفيد بدوره من كليهما ، وهكذا بذلت ايران وما زالت جهدها لإنقاذ بشار الأسد وجندت في سبيل ذلك جهود توابعها في لبنان بما في ذلك حزب الله الذي تتحدث تسريبات غير مؤكدة عن مشاركة عناصره إضافة إلى عناصر شيعية إخرى من العراق في الجهود الميدانية لقمع الثورة الشعبية في سوريا والقضاء عليها.

ولا شك أن طهران تشعر الأن بمدى المأزق الذي تعاني منه نتيجة لتطور الاوضاع في سوريا وهي امام خياريين أحلاهما مر ، إما مواصلة دعم النظام السوري الى ما لانهاية مع علمها بتدني فرص نجاته وإما محاولة فتح قنوات إتصال وتفاهم مع المعارضة السورية وهو ما سيبعدها تلقائيا عن دعم النظام السوري مع عدم وجود ضمانات حقيقية لديها بالإحتفاظ بمصالحها في سوريا وفي المنطقة في مرحلة ما بعد سقوط النظام.



ان الموقف الايراني من الازمة السورية يتقاطع بشكل او بأخر مع إحدى الأوراق التي يراهن عليها النظام السوري في مواجهته للثورة الشعبية وهي الورقة التي يمكن تسميتها بتحالف الأقليات في المنطقة.



فالنظام السوري في حقيقته هو نظام الأقلية العلوية الذي يتلفع بعباءة القومية العربية بعد أن إتخذها وسيلة للإستيلاء على الحكم ، وطوال العقود الأربعة الماضية ظل النظام الطائفي في سوريا ينظر الى الأغلبية السنية في سوريا وامتداداتها في المنطقة على أنها العدو ومصدر الخطر الحقيقي وفي الاعوام القليلة الماضية كثف النظام من جهوده لإقامة تحالف بين الأقليات في المنطقة وذلك لتوسيع قاعدة إرتكازه ، وركز اهتمامه بالأقلية المسيحية في سوريا ولبنان وعموم المنطقة إضافة الى الطائفة الشيعية.

وعلى المستوى المحلي لا يمكن في هذا السياق اغفال محاولة النظام التقرب من المسيحيين في سوريا حتى من خلال ايعازه للقائمين على صناعة الدراما التلفزيونية إبراز الدور الوطني للمسيحيين السوريين وإفراد مساحات اعلامية لا يستهان بها في تغطية مناسباتهم الدينية.

أما على المستوى الإقليمي فقد نجح النظام الطائفي في سوريا في عقد تحالف طائفي مع شيعة لبنان والمنطقة ممثلين بحزب الله وحركة امل في لبنان والحكومة الشيعية في العراق ( بدعم وتشجيع امريكي - ايراني ) وقسم من مسيحيي لبنان ممثلين بزعيم ما يسمى بالتيار الوطني الحر ميشيل عون الذي إقتنع بفائدة التحالف بين الإقليات في مواجهة السنة ويعمل منذ سنوات على أساس قناعته هذه.

وقد ظهر تأثير هذا التحالف في خضم الثورة السورية من خلال مواقف وتحركات البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي زار فرنسا في محاولة لحشد التأييد هناك للنظام السوري إضافة إلى تصريحاته المتهورة والتي فضحت طبيعة التحالف بين الاقليات حينما تحدث صراحة عن الخشية من عودة السيطرة السنية على سوريا وتأثيراتها المقلقة بالنسبة إليه كزعيم روحي مسيحي.

مع ملاحظة ان اقطاب التحالف بين الإقليات والمنظرين له يعوون ان طرفه الأقوى والخفي هو إسرائيل التي تشاركهم الهواجس والمخاوف من إمكانية نجاح الثورة الشعبية في سوريا.



خلاصة :

الثورة السورية منذ بدايتها وإلى هذه اللحظة تعاني من مؤامرة حقيقة ذات طابع إقليمي ودولي وبتأثير وتوجيه إسرائيلي كبير إذ أن كل هذا الدم السوري المراق امكن تبرير إراقته وبهذه الوحشية خدمة لامن إسرائيل.



لكن إستمرار هذه الثورة برغم فداحة الثمن الذي يدفعه وبشجاعة الشعب السوري ، أرغم الكثير من الأطراف الدولية الداعمة للنظام على إعادة النظر في استراتيجيتها والدخول بالتالي في مرحلة الخطط البديلة والتي ستفضي في النهاية إلى سقوط النظام السوري.



إن الزخم الإضافي للثورة الشعبية في سوريا عبر توسعها وإزدياد حجم القوى الشعبية المشاركة فيها وكذلك إزدياد الإنشقاقات في صفوف الجيش سيؤدي تلقائيا إلى إجبار القوى الدولية على التسريع في تنفيذ الخطط البديلة لتتناسب مع ازدياد وتيرة الثورة وإتساع زخمها ما يحولها في نهاية الأمر إلى أعظم ثورة شعبية في المنطقة عبر التاريخ كله وإلى ثاني ثورة شعبية في الربيع العربي ( بعد ليبيا ) تتمكن من القضاء الحقيقي والكامل على واحد من أكثر الأنظمة العربية إجراما وديكتاتورية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف تحمي اسرائيل نظام الممانعة في دمشق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية  :: قسم الصحف و المقالات والتحليلات "منقول"-
انتقل الى:  
الساعة الأن بتوقيت (سورية)
جميع الحقوق محفوظة لـمنتدى ثوار حوران لدعم الثورة السورية
 Powered by ®http://thwarhoran.yoo7.com
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010